دليل البائع

تهيئة العقار للبيع: ما الذي تغيّره فعلاً في السعر النهائي

بقلم جورج مطر · · 2 دقائق قراءة

تهيئة العقار للبيع: ما الذي تغيّره فعلاً في السعر النهائي

تقسم تهيئة العقار البائعين. بعضهم يراها نفقة زائدة على عقار سيُباع على أي حال. وآخرون يعدّونها خطوة إلزامية. الجواب يتوقف على عامل واحد محدد: إلى أي درجة يحمل عقارك بصمة أصحابه.

السيناريو الأكثر تكراراً

لنأخذ حالة شائعة في الضفة الشمالية. منزل شبه منفصل بثلاث غرف في لافال. بنية سليمة، موقع جيد، وسعر متوافق مع المقارنات. لكن سكنته العائلة نفسها أكثر من خمسة عشر عاماً، وهذا ظاهر: أثاث قديم، جدران بألوان تُصغّر الغرف، مطبخ مزدحم.

عقار كهذا يُعرض، ولا يحدث شيء. ثلاثة أسابيع، زيارتان، ولا عرض واحد. هذا نمط يتكرّر باستمرار، ويُقرأ خطأً في معظم الأحيان: يستنتج البائع أن السعر مرتفع، بينما المشكلة في مكان آخر.

ما تفعله التهيئة فعلاً

المشترون لا يشترون المنزل الذي يزورونه. يشترون المنزل الذي يتخيّلون أنفسهم يعيشون فيه. التهيئة ليست خداعاً: هي ترجمة، تحوّل منزلاً عائلياً مسكوناً إلى لغة بصرية تتيح للمشتري أن يسقط نفسه على المكان.

عملياً: إزالة الأغراض الشخصية والأثاث الزائد، الاستعانة بمهيّئة محترفة لبضع قطع مختارة، إعادة طلاء جدارين بلون محايد، وإعادة التصوير مع مصوّر محترف.

الأثر على الأرقام

في هذا النوع من الحالات، تتراوح الكلفة عادةً بين 2000 و2500 دولار. العقار الذي يُعاد عرضه بصور جديدة ينتقل غالباً من زيارتين في ثلاثة أسابيع إلى أربع زيارات في عشرة أيام، مع عروض متنافسة.

الفارق لا يأتي من التهيئة بحد ذاتها. يأتي من أن العقار يعود ليصبح قابلاً للمقارنة، في ذهن المشتري، مع بقية العقارات التي يزورها في نهاية الأسبوع نفسها.

متى تستحق التهيئة، ومتى لا

للتهيئة أكبر أثر على العقارات التي تحمل بصمة قوية لأصحابها أو المسكونة منذ زمن طويل. أما العقار الحديث المحايد وحسن الصيانة، فالأثر عليه هامشي والنفقة قابلة للنقاش.

الاختبار بسيط: إذا كان المشتري الذي يدخل منزلك يرى حياتك قبل أن يرى المساحة، فالتهيئة تسدّد كلفتها.


هل تفكّر بالبيع؟ لنتحدث عن استراتيجية التحضير قبل العرض.


Georges Matar
جورج مطر

وسيط عقاري سكني · RE/MAX DU CARTIER INC.

تواصل مع جورج